*بقلم المستشار في القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج*
*بالتزامن مع المعارك التي يخوضها المقاومين في الميدان العسكري والتي يسطرون فيها اعجازات ميدانية تسببت بإنتكاسات مادية ومعنوية للعدو، هناك معركة لا تقل ضراوة تخاض على الجهة الإعلامية يشارك فيها مع الإعلام العبري للأسف بعضى الأعلام اللبناني الذي منه المرتزق ومنه المتطوّع ومنه صاحب تاريخ أسود في الشراكة المصلحية مع العدو لدرجة انه شكّل له في هذه الحرب جبهة واحد مساندة داخلية انحاز خلالها بشكل علني لرواية العدو بل اصبح مصدراً للصحافة العبرية تنقل عنه وتتغنى بمواقفه العدائية للمقاومة وتستشهد بأقوال المحللين الذين تستضيفهم هذه الشاشات ،*
*وقد ازدادت هذه الصحافة جرأة" ووقاحة بعد الضربات الغادرة التي وجهت للمقاومة فباتت تروّج علنا" لثقافة الهزيمة والإستسلام .*
*وقبل ان تحقق اهدافها خرج مارد إعلامي من بين الركام ومعه كتيبة من مغاوير الإعلام وقف شامخاً واثقا" قاصفا" كل جبهات إعلام نجمة داوود اعلامي الوحدة 8200 الإستخبارتية بصاروخ من طراز صادق ١ وواثق ٢ .*
*لم تنجح كل منظومات الدفاع الإعلامي اللبناني والعبري في التصدي له وأصاب اهدافه بدقة اذهلت المراقبين وأفرحت المناصرين وأعادت الى نفوسهم اليقين بأننا على موعد مع النصر المبين.*
*أما الدليل على ان الصواريخ العفيف النابلسية قد أصابت اهدافها هو أن العدو ادار محركات طائراته وصبّ جام غضبه وألقى حممه فوق مبنى حجري لمجرد انه يحتوى على مكتب مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله.*
*وبالتالي فإن هذه الإطلالة للحاج محمد عفيف شكلّت منعطفا" كبيرا" في مسار الحرب الإعلامية وظهّرت صورة الميدان العسكري وعكست صورة ثبات المقاومة في كافة الميادين .*
*اما الإطلالة الأخيرة فقد كان لها وقع الصواريخ الفرط صوتية على قيادة العدو فترجمت غضبها غارات مجنونة على الضاحية الجنوبية لما حملته هذه الإطلالة من رسائل :*
*-أولها حرص المقاومة على التمسك بقدسية يوم الشهيد خاصة" وقد إنضم إلى قافلتهم النورانية سيد المقاومة ومعه كوكبة من القادة الشهداء ، فكانت رسالة عفيف بمثابة تِلاوة لوصية الشهداء وتنفيذاً لمضمونها بإن قطار المقاومة ما زال يسير على سكة الإنتصار وبإن دماء الشهداء هي وقوده*
*-ثاني الرسائل كانت الرد على كل مروجي الإشاعات حول تفاهمات تنضمن تنازلات وبإن المقاومة خضعت للضغوطات نتيجة الضربات التي تلقتها و التي اثرّت على قدراتها البشرية والتسليحية ليؤكد إبن مدرسة الوعد الصادق بإن المقاومة هي صاحبة اليد العليا وهي من تفرض الشروط وأن كنتم لا تريدونا اخذ العبرة من تاريخ عام ٢٠٠٠ وال ٢٠٠٦ فأنظروا الى الجغرافيا فهي خير دليل حيث عجزت فرق العدو وإرتال دباباته في السيطرة على مترٍ واحد فى ارض الجنوب.*
*أما تشبيهكم للناطق بإسم المقاومة بالصحاف فهذا سنفرد له مقالا" خاصا" لنجري مقارنة" شاملة بين الشخصين والحدثين ولنكشف من خلاله أنكم من يستحق أن يطلق عليكم صحافة الصحاف.*
*شكرا" يا قائد كتيبة الإعلام فقد كنت بحق كاسحة ألغام كانت معدّة لتنفجر في معنويات شعبنا وللنيل من عزمه وصموده وقد زرعت للأسف بأيدٍّ تدّعي انها لبنانية في حقول صبرنا وتضحياتنا فجعلتَ حصادَ اعدائنا الخيبة والفشل وأحييت في تفوس بيئتنا الأمل وسطّرت صفحاتٍ مشرقة ستدوّن في کتاب تاريخ إنتصار معركة طوفان الأقصى وبأنك كنت أحد فرسانها وصنّاع إنتصاراتها .*





